السيد مرتضى العسكري
72
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
( فخانتاهما ) في تفسير الطبري عن ابن عبّاس ، قال : ( ( ما بغت امرأة نبيّ قطّ . فخانتاهما ، قال : في الدين ) ) . وكانت خيانتهما أنَّهما كانتا على غير دينهما فكانت امرأة نوحُ تطلع على سرِّ نوح ، فإذا آمن مع نوح أحدٌ أخبرت الجبابرة من قوم نوح به فكان ذلك من أمرها . وأمّا امرأة لوط فكانت إذا ضاف لوطاً أحدٌ أخبرت به أهل المدينة ممَّن يعمل السوء ) . ( فلم يغنيا عنهما ) في تفسير الطبري عن سعيد بن جبير : ( لم يغن نوح ولوط عن امرأتيهما من اللّهِ لمَّا عاقبهما على خيانتهما زوجيهما شيئاً ، ولم ينفعهما أن كان زوجاهما نبيَّيْنِ ) . « 1 » ( أحصنت فرجها ) . قال الراغب في المفردات : ( ( المحصنة أمّا بعفتها أو تزوّجها أو بمانع من شرفها وحريّتها ) ) . قال السيّد قطب في تفسيره : ( الحادث الذي نزل بشأنه صدر هذه السورة هو واحد من تلك الأمثلة التي كانت تقع في حياة الرسول ( ص ) ، وفي حياة أزواجه ) . ( وبمناسبة هذا الحادث وما ورد فيه من توجيهات ، وبخاصّة دعوة الزوجتين المتآمرتين فيه إلى التوبة ؛ اعقبه في السورة دعوة إلى التوبة والى قيام أصحاب البيوت على بيوتهم بالتربية . ووقاية أنفسهم وأهليهم من النار . كما ورد مشهد للكافرين في هذه النار ، واختتمت السورة بالحديث عن امرأة نوح وامرأة لوط كمثل للكفر في بيت مؤمن . وعن امرأة فرعون كمثل للايمان في بيت كافر . وكذلك عن مريم ابنة عمران التي تطهَّرتْ فتلقت النفخة من روح اللّه وصدقت بكلمات ربّها وكتبه وكانت من القانتين ) . قال المؤلّف :
--> ( 1 ) . في تفسير الطبري ( ( أزواجهما شيئاً ولم ينفعهما أن كانت أزواجهما أنبياء ) ) وهو خطأ .